السيد محمد سعيد الحكيم
488
التنقيح
الكتاب والسنة ولم نتمكن من الرجوع إلى ما علم أنه مدلول الكتاب أو السنة تعين الرجوع باعتراف المستدل إلى ما يظن كونه مدلولا لأحدهما 1 ، فإذا ظننا أن مؤدى الشهرة أو معقد الإجماع المنقول مدلول للكتاب ، أو لقول الحجة أو فعله أو تقريره ، وجب الأخذ به ، ولا اختصاص للحجية بما يظن كونه مدلولا لأحد هذه الثلاثة من جهة حكاية أحدها التي تسمى خبرا وحديثا في الاصطلاح . نعم يخرج عن مقتضى هذا الدليل 2 الظن الحاصل بحكم اللّه من أمارة لا يظن كونها مدلولا لأحد الثلاثة ، كما إذا ظن بالأولوية العقلية أو الاستقراء أن الحكم كذا عند اللّه ولم يظن بصدوره عن الحجة ، أو قطعنا بعدم صدوره عنه عليه السّلام 3 إذ ربّ حكم واقعي لم يصدر عنهم ، وبقي مخزونا عندهم ، لمصلحة من المصالح . لكن هذا نادر جدا للعلم العادي 4 بأن هذه المسائل العامة البلوى قد صدر حكمها في الكتاب أو ببيان الحجة قولا أو فعلا أو تقريرا ، فكل